Synthèse de documents

الحصة الأولى

المرحلة الأولى

 

  • تمهيد

تقديم الوثائق

قراءة سريعة لاستخلاص الموضوع المشترك بين الوثائق وتحديد طبيعتها

  • الموضوع: -تفاعل الساحة الفنية مع ثورتي 25 يناير والياسمين في كل من أرض الكنانة وتونس.
  • الإشكالية: إلى أي حد ساهمت ثورتا 25 يناير والياسمين في إغناء الساحة الفنية ورفع أشكال اقمع والاضطهاد إبان حكم مبارك وبن علي؟
  • -العنوان: ثورتا الياسمين وخمسة عشرين يناير
  • الأسلوب: تقريري خبري

المرحلة الثانية

  • جرد معطيات الوثائق

  • قراءة متأنية لكل وثيقة على حدة وجرد الأفكار الرئيسة

الوثيقة الأولى الوثيقة الثانية الوثيقة الثالثة
اسم الكاتب: محمود أبو بكر

 

– نوعية النص: تقرير صحفي

-عنوان النص: صورة وغنوة وثورة

 

مصدر النص: محمود أبو بكر، عن موقع بي بي سي-القاهرة،26 دجنبر2011

 

جرد أهم أفكار النص:

·      -ثورة     يناير مصدر إلهام الكتاب والأدباء والفنانين بشكل خاص

 

·      -سمح الإنتاج السينمائي الغزير بتوثيق جميع مراحل الثورة

·      -ظهور مجموعة من الكتابات رغم ما تعتريها من نواقص

-بروز فني الكوميكس و الغرافتي كشكلين تعبيريين جديدين

 

اسم الكاتب: هند السيد هاني

 

– نوعية النص: تقرير صحافي

 

-عنوان النص: إيطاليا تعرض فيلم تحرير احتفالا بمرور عام على الثورة

 

مصدر النص: ميلانو، هند السيد هاني، عن موقع الأهرام، 12ينلير2012

 

– جرد أهم أفكار النص:

·      -احتفال السينما العالمية بفيلم  » التحرير » احتفاء بمرور سنة على الثورة

·      -عكس الفيلم أعمال القمع والاضطهاد التي تعرض لها المصريون أثناء الثورة.

·      -لقي الفيلم نجاحا كبيرا تم عرضه في مجموعة من الدول الأوربية كما لقي إقبالا كبيرا في المدارس والجامعات.

 

-اسم الكاتب: مها بن عبد العظيم

 

– نوعية النص: تقرير صحفي

 

عنوان النص: الفن التشكيلي التونسي بين الشارع والنخبة

 

-مصدر النص: مها بن عبد العظيم، عن موقع فرانس 24، 10يناير2012

 

جرد أهم أفكار النص:

 

·      حررت ثورة الياسمين الفن التشكيلي التونسي في غياب متحف وطني وحرية التعبير والتواصل مع الجمهور

·      -أمال بنعطية: ترفض استغلال الفنانين التونسيين لخدمة أجندة معينة

·      _تدعو إلى تشكيل جبهة فنية مقاومة من داخل تونس

·      -بروز فن الغرافتي كتعبير عن ميلاد تونس جزئيا.

 

الحصة الثانية

المرحلة الثالثة

  • مرحلة التحرير

الجوانب الفنية والثقافية لثورة الياسمين وثورة 25يناير

   انطلقت الثورة العربية أو ما يسمى بالربيع العربي مع بدايات سنة2011 حيث كانت ثورة الياسمين أول شرارة في هذا المد الثوري. تلتها بعد ذلك الثورة المصرية والثورة الليبية والثورة السورية، توقا من هذه البلدان إلى الحرية والعدالة الاجتماعية. فلعل هذا ما تعرض له التقارير الصحافية الثلاثة. التقرير الأول تحت عنوان « صورة وغنوة وثورة » لمحمود أبو بكر عن موقع بي بي سي-القاهرة، الاثنين،26ديسمبر/كانون الأول،2011 والثاني مقتطف من ميلانو، هند السيد هاني، عن موقع الأهرام، 12ينلير2012 تحت عنوان إيطاليا تعرض فيلم تحرير احتفالا بمرور عام على الثورة « . ثم التقرير الثالث الحامل لعنوان » الفن التشكيلي التونسي بين الشارع والنخبة » لكاتبته مها بن عبد العظيم، عن موقع فرانس 24، 10يناير2012.  فإلى أي حد ساهمت ثورتا 25 يناير والياسمين في إغناء الساحة الفنية ورفع أشكال القمع والاضطهاد إبان حكم مبارك وبن علي؟

     لمقاربة هذه الإشكالية، سنحرص من خلال هذا التركيب، على عرض      التجليات الفنية والثقافية لهاتين الثورتين ثم التعرج بعد ذلك على المواضيع التي عالجتها والغايات التي توختها.

اختلفت مظاهر التعبير عن الثورة باختلاف الشرائح المجتمعية، فمن الناحية الفنية والثقافية، كان ميدان التحرير مسرحا لإلهام السينمائيين والكتاب إذ تكاثرت الانتاجات السينمائية المعبرة عن الجوانب المتعددة للثورة. ذلك ما يعبر عنه تقرير أبو بكر حيث كما جاء فيه تصدرت الأفلام الوثائقية القائمة لتتبعها بعد ذلك الأفلام الروائية ومن أبرزها فيلم « التحرير 2011 الطيب والسياسي والشرس » إلى جانب إصدارات المفكرين والكتاب التي تحكي عن الثورة. علاوة على بروز فنين جديدين الكرافيتي والكوميكس كتجليات جديدة لثورة 25يناير.

لقد ظهرت حركة فنون الشوارع والكتابة على الحيطان كذلك مع ثورة الياسمين التونسية حيث عرف الفن التشكيلي النور وانفكت قيوده التي لطالما كبله بها بن علي، تعبيرا من الشعب التونسي عما تكبده من آلام ومعاناة. وذلك كما جاء في تقرير مها بن عبد العظيم.  فضلا على أن ثورة الياسمين كانت فرصة لإطلاق العنان للإبداعات الفنية في شكل متحف افتراضي في ضل غياب متحف على أرض الواقع من خلال أعمال حليم قارة بيان.  وفي هذا الصدد دائما، صدر فيلم إيطالي كما جاء ذلك في تقرير هند السيد هاني الذي عرض احتفالا بمرور عام على ثورة 25يناير مؤرخا لهذه الفترة من تاريخ مصر.

أما على مستوى المواضيع المتناولة، فقد كان لثورتي الياسمين و25يناير، وكما جاء في تقرير أبو بكر، دور كبير لشجب كل أنواع القمع والاضطهاد والتأريخ لكل حركات الاحتجاج .وزرع الذعر والخوف في نفس المواطنين، عبر البلطجية الذي تم تسخيرهم ضد إخوانهم وذلك من خلال فيلم « بلطجية يناير ».

 كما تعرض الفيلم الوثائقي « تحرير » من إنتاج إيطالي، بدوره للوحشية التي تعرض لها المصريون المنتفضون خلال ثورة 25ينايرعلى يد آلة القمع البوليسية في عهد مبارك.

المطالب نفسها والاحتجاجات نفسها، شهدتها الساحة الفنية التونسية حيث صور حليم قارة بيبان « طنجرة الضغط » كرمز للمتحف التونسي الافتراضي، كرمز للضغوطات التي يمارسها النظام على الفنان، توقا منه للحرية ورغبة منه تجاوز قيود الفن الكلاسيكي.

أمل بن عطية، من جهتها، عبرت عن دور الفنان في التصدي لكل أشكال العنف والقمع ووسيلة فعالة لتحرير الفن والفنانين.

فسواء بتونس او بمصر، كانت الإبداعات الفنية بأشكالها المختلفة من أفلام وثائقية وروائية وكتابات ومتاحف افتراضية وفني الكرافيتي والكوميكس، تتفق كلها على رفضها التام لكل أساليب القمع والاضطهاد والمطالبة بالحرية والديمقراطية باعتبار أن الفنان هو سلطة مضادة دائمة الاستعداد لقلب موازين القوى كما جاء على لسان أمل بن عطية.

   500كلمة

 

الوثيقة الأولى

صورة وغنوة وثورة

  • محمود أبوبكر
  • بي بي سي – القاهرة

26 ديسمبر/ كانون الأول 2011

استلهم بعض الكتاب الشخصيات التي قابلوها في ميدان التحرير في أعمالهم

أثارت ثورة 25 يناير حماس الفنانين والأدباء المصريين فتسابقوا للابداع حولها فى السينما والوثائيقات والكتابات الأدبية والسياسية، فعلى مستوي السينما حازت الأفلام الوثائقية على النصيب الأكبر من تسجيل احداث الثورة والعام، فيما جاءت الافلام الروائية فى المركز الثاني حيث حضرت الثورة فى أجزاء من الافلام كلاعب ثانوي.

وأصبحت الثورة محورًا لروايات وعدة كتب بعضها موسوعي، كذلك جاءت الرسوم « الجرافيتي » فى الشوارع وعلى الجدران لتخلق تجلياً جديداً للثورة المصرية.

ولم يغب الممثلون المصريون عن الثورة، فشارك عدد كبير منهم فى أحداثها مثل خالد أبو النجا وعمرو واكد وأحمد حلمي، وأصبح بعضهم أعضاء فى أحزاب سياسية وخاضوا الانتخابات أيضا مثلما فعلت الفنانة تيسير فهمي.

وأنتجت السينما أكثر من عشرة أفلام منها « الميدان » للمخرج مجدي أحمد علي، الذي يعتبر أول فيلم عن الثورة وتم تصوير بعض المشاهد الحية من ميدان التحرير قبل إعلان تنحي مبارك.

« بلطجية يناير »

ومن هذه الأفلام أيضاً « 18 يوم » الذي شارك في إخراجه 10 مخرجين مصريين وهو عبارة عن 10 أفلام روائية قصيرة تدور أحداث كل منها حول جانب من جوانب الثورة.

وعدد آخر من الأفلام مثل « بعد الطوفان » و »بعد الموقعة » للمخرج يسري نصر الله، والذي تدور أحداثه حول موقعة « الجمل » الشهيرة، وفيلم « بلطجية يناير » للمؤلف خالد مهران وتدور أحداثه حول انطلاق البلطجية في الشوارع وإثارتهم الرعب بين الناس ليلة « جمعة الغضب ».

ويري نقاد أن فيلم « التحرير 2011 الطيب والسياسي والشرس » هو أبرز عمل تناول الثورة المصرية، فقد وصف الناقد السينمائي طارق الشناوي لـ « بي بي سي » العمل بأنه « أهم فيلم تناول الثورة المصرية سياسياً وسينمائياً ».

وتري الناقدة ماجدة موريس أن مجمل الأعمال السينمائية المقدمة هذا العام عبرت بشكل او بآخر عن الثورة سواء كانت بشكل مباشر كما حدث فى « التحرير 2011 » أو غير مباشر كما حدث فى « الفاجومي » و »أسماء »، خاصة أن جزءا كبيرا من هذه الاعمال لم يكن ليعرض قبل الثورة.

كتابات الثورة

شارك كتاب ومفكرون فى الثورة عبر كتاباتهم عنها، فخرجت موسوعة رسمية عن الهيئة العامة للإستعلامات فى مصر بمجموعة كتب عن الثورة المصرية تحكي قصتها.

وشارك عدد من الباحثين فى مركز الاهرام للدرسات السياسية والاستراتيجية فى كتاب يحمل اسم « ثورة 25 يناير، قراءة أولية ورؤية مستقبلية »، وينقسم الكتاب إلى ستة فصول تحتوى على مقدمات الثورة، والقوى المشاركة فى الثورة وحركات الاحتجاج، وأداء النظام السياسى أثناء الثورة، والأبعاد الاجتماعية والثقافية والاقتصادية للثورة.

و يري الكاتب والرؤائي المصري طارق إمام أن معظم كتابات الثورة جاءت مفعمة بالحدث على حساب الاعتناء بالكتابة والنص واللغة والأسلوب وكذلك غاب عنها التحليل.

وأضاف إمام لـ »بي بي سي » أن « العمل الأدبي المعبر عن الثورة فعلياً لم يظهر بعد ».

الكوميكس والجرافيتي

ويضيف إمام أن الأمر الإيجابي فى الحياة الفنية والأدبية والثقافية هذا العام هو ظهور تجارب مختلفة من الفنون مثل الجرافيتي والكوميكس « الأشكال التصويرية الساخرة »، فقد نجح الأول فى تحويل شوارع القاهرة إلى متاحف مفتوحة بينما نجح الثاني (الكوميكس) فى التعبير عن الثورة وعن واقع المجتمع المصري بشكل بسيط.

وتوقع طارق أن يستمر نجاح الكوميكس والجرافيتي خاصة أنهما قادران على التعبير عن الاحداث.

وبينما ركز بعض الكتاب على الجانب السياسي، تفرغ آخرون للأعمال الأدبية، فخرجت لنا رواية « 7أيام في التحرير »، لتكون أول رواية عن ثورة 25 يناير.

وتعرض الرواية نماذج من شخصيات مصرية حقيقة تعايش معهم الكاتب أثناء تواجده في الميدان، كذلك اتخاذ آخرين الشهداء محاور لرواياتهم.

الوثيقة الثانية

إيطاليا تعرض فيلم تحرير احتفالا بمرور عام على الثورة

فيلم تحرير أحدث فيلم وثائقي ايطالي للمخرج ستيفانو سافونا يوثق فيه ما تعرض له المصريون خلال ثورة25يناير2012من مجازر وحشية على يد آلة القمع البوليسية في نظام مبارك وتدور قصة الفيلم حول 3 شباب مصريين وكيف صنعوا الثورة إلى جانب ملايين المصريين الآخرين الذين اعتصموا في ميدان التحرير. وسيتم عرض الفيلم في السينما والمراكز الثقافية والمكتبات إلى جانب المدارس والجامعات الإيطالية التي حصلت على نسخة منه حتى يشاهده طلابها. وأعلنت شركة توزيع الفيلم تشيني أجانسي الإيطالية أن الفيلم عرض للمرة الأولى في مهرجان لوكارنو في سويسرا العام الماضي وتنافس عليه عدة مهرجانات عالمية أخرى وتعتزم دور السينما الفرنسية طرح الفيلم للعرض بداية من25 يناير الحالي احتفالا بالعام الأول على ميلاد الثورة المجيدة.

ميلانو، هند السيد هاني، عن موقع الأهرام، 12 يناير2012

الوثيقة الثالثة

الفن التشكيلي التونسي بين الشارع والنخبة

خرجت الساحة الفنية التشكيلية التونسية إلى النور بعد الثورة وصار العالم شغوفا بكل ما تنتجه بلاد الياسمين، ويواجه الفنانون مسائل على علاقة بالسلطة والتاريخ. ويعرض معهد العالم العربي بباريس بداية من الأسبوع القادم أعمال البعض منهم.

إعلان

كانت الساحة الفنية التشكيلية في تونس أيام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي شكلية وباهتة ولا يتجاوز صداها حدود البلاد إلا من خلال « عمليات دبلوماسية » في بعض المناسبات والعروض التي كانت وزارة الثقافة تنظمها. وكان الفنان مغيبا عن الحقلين السياسي والاجتماعي ومعزولا حتى عن جمهوره. وعرفت السنوات خاصة الأشهر الأخيرة صعود فنانين شبان منهم نيسان قسنطيني وريم قروي وهالة لامين ومنى كراي ووسيم الغزلاني صاحب مشروع دار تونسية للتصوير الفوتوغرافي وغيرهم.

ولعل أحسن تعبير على ما هو عليه وضع الفن التشكيلي في تونس هو ببساطة غياب متحف للفن الحديث والمعاصر ما جعل الفنان حليم قارة بيبان يتساءل إذا كان من الممكن الحديث عن « فن » بكل معنى الكلمة في بلاد لا تملك متحفا للفن المعاصر، فالدولة تشتري أعمالا فنية وتخزنها في أماكن شبه سرية فتحرم منها الجمهور والطلبة. ويؤكد حليم قارة بيبان أن الفنانين التونسيين لم ينتظروا الثورة لممارسة فن حر للتعبير عن واقع قمعي فالفنان « ثائر بطبعه » ورغم أن أغلب الأعمال التي تعرض الآن عبر العالم أنتجت قبل الثورة فإننا نلمس فيها الضغوط التي يمارسها النظام أو المجتمع على الفنان ونجد فيها توقا إلى الحرية وإرادة تتجاوز قيود الفن الكلاسيكي.

وأمام الفراغ الثقافي ومنع التواصل بين الفنان وجمهوره لغياب متحف، كون حليم قارة بيبان التي لا تخلو نظرته الهزلية للواقع من العمق النقدي، متحفا افتراضيا على موقع « فيس بوك »، ينظم عروضا افتراضية ويستضيف فنانين أجانب. واختار حليم قارة بيبان « طنجرة » ضغط (cocotte minute)  كرمز للمتحف التونسي للفن المعاصر على غرار الأشكال المعمارية المعقدة لمتاحف « غوغينايم » وكانت نظرة قارة بيبان لهذا الوضع مستقبلية وتعبر عن غليان ورفض للوضع السائد زمن الديكتاتورية ورد اعتبار للفنان وللمواطن رغم ما يطفح منها من مرارة أمام صمم السلطات التي لم تترك للشعب سوى الفضاء الافتراضي للتعبير، وعلينا أن لا ننسى في هذا السياق أن مواقع التواصل الاجتماعي تحولت إلى أهم أسلحة الثورة.

وصار « قدر » قارة بيبان مشهورا بعد الثورة كرمز للوعي الذي كان يميز الحس الفني واستباقه للأحداث وحدسه بتقلبات التاريخ فما انفك قارة بيبان في تنويع أشكال ووسائط العمل حول ذلك القدر من تجهيزات وصور فوتوغرافية، وواصل مغامرته بتكوين لجنة شعبية « جنود حماية متحف الفن الحديث والمعاصر »  إذ صور99 –في لفتة ساخرة من نسب انتخاب بن علي- من فنانين وشخصيات ومواطنين يلبسون  » القدور » كخوذات ويشهرون أغطيتها كدروع على غرار الواقيات اليدوية التي استعملها لاحقا الشعب المصري في ساحة التحرير.

 وأكد حليم قارة بيبان على مسؤولية الفنان الذي يجب أن يفرض نفسه اليوم كسلطة فنية في الوقت الذي كان فيه في عهد بن علي ينتظر أن يأتي الاعتراف به من السلطة وقال إن « على الفنانين فرض حضورهم بالعمل والتفكير في سياسة ثقافية تخص الفنون التشكيلية » ورص الصفوف وذكر أن الفنانين التشكيليين التونسيين نظموا أنفسهم في السنوات الأخيرة وكونوا نقابة لم يكن معترفا بها لكنها فرضت نفسها بعد 14 يناير/كانون الثاني 2011. وتؤكد الرسامة آمال بن عطية على ضرورة أن يتحد الفنانون والمثقفون رغم خيبة أملها وانسحابها من النقابة لأن أساليب الفساد تطغى عليها حسب قولها وأكدت أن حضور الفنانين سياسيا ضئيل وأن أغلب مواقفهم السياسية تظل « بورجوازية ».

 وتؤكد آمال على ضرورة الدور الريادي الذي يجب أن تضطلع به “الانتليجنسيا” النخبة التي تبدو في الوقت الحاضر مشغولة بأمور نرجسية. وترفض آمال بن عطية أن يوظف الفنان لخدمة « الركوب على الثورة » فتبقى حذرة من الشغف الجديد واستضافة المعارض الأجنبية للفنانين التونسيين بعد أن كان الفنان التونسي شبه غائب عن الساحة العالمية، وتسليط الضوء على الفن التونسي باسم الثورة. فتستشهد آمال بن عطية بالفيلسوف جيل دولوز الذي يقول « الخلق هو المقاومة » وأن العمل الفني هو ثوري بنفسه دون حاجة إلى الإشارة المباشرة للثورة.

وتتميز أعمال آمال بتعدد المرجعيات الدينية وخاصة منها المسيحية، وتطغى على أعمالها صبغة روحانية ففي أحد أعمالها الفنية من نوع الفيديو والتي تحمل عنوان « آوس ليب » (aus liebe)صورت راقصة شرقية في كنيسة انجيلية بتونس على وقع موسيقى باخ وموسيقى روماورثودوكس بصوت علياء السلامي. وربما نقرأ من خلال هذا العمل التعدد والاختلاف في المجتمع التونسي لا سيما في احتكاكه بالحضارات الأخرى وانفتاحه عليها. وأكدت آمال بن عطية على ضرورة تكوين « جبهة فنية لمواجهة السلطة فالفنان لن يوافق أبدا على أي شيء ولن يرضخ لأحد فهو سلطة مضادة دائمة الاستعداد لقلب موازين القوى ». وتقول آمال أنه لا توجد حركة موحدة أو مدارس فنية على الساحة التشكيلية التونسية لكنها ربما في صدد التكوين بفعل كل التغييرات التي طرأت منذ سنة »؟، ما عدا حركة فنون الشارع والكتابة على الحيطان التي تعتبرها آمال « مفخرة وطنية » وظاهرة كاملة ومستقلة.

 وكانت الشوارع والساحات وقصبة تونس شهدت خلال الثورة ولادة فن » الغرافيتي« الذي اكتسح الأماكن العامة واسترجع سيادتها كتذكير بأنها ملك للشعب، وعوضت كتاباتهم وصورهم المستلهمة من مرجعيات ثقافية عربية وغربية متنوعة منها محمود درويش وادوارد سعيد ومحمد شكري وجيل دولوز هيمنة صور بن علي. وتزامنت أعمال هؤلاء الفنانين الذين تخرج معظمهم من معاهد الفنون الجميلة مع الثورة ومع نزول المتظاهرين إلى الشوارع.

مها بن عبد العظيم، عن موقع فرانس 2،10يناير2012

Sharing is caring!

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.

For security, use of Google's reCAPTCHA service is required which is subject to the Google Privacy Policy and Terms of Use.

I agree to these terms.

Espace membre